بهجت عبد الواحد الشيخلي

564

اعراب القرآن الكريم

* * وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السابعة والأربعين . . المعنى وما ينكر صحة آيات القرآن إلا الكافرون . والجحود : هو إنكار باللسان لما هو ثابت في القلب وقوله تعالى في بداية هذه الآية الكريمة : وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أي ومن هؤلاء العرب من يؤمنون به فحذف النعت « العرب » المشار إليهم اختصارا وافرد الفعل « يؤمن » على لفظ « من » لا معناها . . لأن « من » مفردة لفظا مجموعة معنى . * * وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والأربعين بمعنى : ولا تكتبه بيدك لأنك أمي . . يقال : خط الرجل الكتاب بيده يخطه خطا . . من باب « نصر » بمعنى : كتبه . . ومثله : خط بالقلم . و « الخط » هو الكتابة وجمعه خطوط . . ويقال : هذا رسم مخطط : بمعنى : فيه خطوط . . وخط على الأرض : أي أعلم علامة أو رسم عليها خطا . . ويقال : فلان يخط في الأرض : كناية عن التكفير أي يكفر في أمره و « الخطة » بضم الخاء : هي الأمر والحالة والخصلة يقال : تلك خطة ليست على بالي أو من بالي . . وفي رأسه خطة أي أمر مشكل لا يهتدى إليه . و « الخطاط » من صيغ المبالغة . . فعال بمعنى فاعل أي الكثير الخط . أو المختص بفن الخط . وللخط آداب وللتنقيط عوامل وضعها المختصون لتعرف معاني الكلمات من خلالها . * * إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ : ورد هذا القول الكريم في نهاية الآية الكريمة الحادية والخمسين أي إن في ذلك الكتاب . . فحذف النعت أو البدل المشار إليه « الكتاب » لأن ما قبله يدل عليه . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حين جاء ناس من المسلمين بكتب كتبوها . . فيها بعض ما سمعوه من اليهود . . فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة . [ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 40 ] فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 ) فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ : الفاء عاطفة . كلا : مفعول به مقدم منصوب بأخذنا بمعنى فأهلكنا كلا من هؤلاء الجبابرة وعلامة نصبه الفتحة المنونة لأنه اسم نكرة . أخذ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير التفخيم المسند إلى الواحد المطاع سبحانه و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والجار والمجرور « بذنبه » متعلق بأخذنا والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة . فَمِنْهُمْ مَنْ : الفاء استئنافية . من : حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .